خط أنابيب الغاز العابر للصحراء.. مشروع ذو بعد إقليمي ودولي

شارك وزير الطاقة والمناجم محمد عرقاب، مع نظرائه من نيجيريا تيمبري سيلفا ومن النيجر ماهاماني ساني محمدو, في ثاني اجتماع تنسيقي لوزراء الطاقة خلال هذا العام، يومي 20 و21 جوان 2022 قصد متابعة الدراسات حول مشروع خط أنابيب الغاز العابر للصحراء.

وخلص الاجتماع الذي احتضنته مدينة أبوجا بنيجيريا بالاتفاق على وضع اللبنات الاولى لمشروع خط أنابيب الغاز العابر للصحراء لتجسيده في أقرب الآجال.

وعقب الاتفاق صرح الوزير محمد عرقاب، إن هذه الخطوة توضح رغبة أصحاب المصلحة في المشروع لإعادة تنشيط مشروع ذي بعد إقليمي ودولي، يهدف في المقام الأول إلى التنمية الاجتماعية والاقتصادية للبلدان الثلاثة.

وأوضح عرقاب أن إعادة تنشيط مشروع أنبوب الغاز يأتي في سياق جيوسياسي وطاقة معين، يتميز بالطلب القوي على الغاز والنفط من ناحية، وركود العرض بسبب انخفاض الاستثمارات، لا سيما في مجال التنقيب عن النفط والغاز، بدأ منذ عام 2015.

ولفت الوزير إلى أن مشروع خط أنابيب الغاز العابر للصحراء يعدّ مثالًا على رغبة الدول الثلاث  في إنشاء بنية تحتية إقليمية ذات نطاق دولي، يتماشى مع أهدافها الوطنية والتزاماتها الدولية، كونها دولًا ملتزمة بتقليل البصمة الكربونية وتأمين إمدادات الغاز الطبيعي للأسواق.

كما يُعدّ أنبوب الغاز النيجيري، وفق الوزير، مصدرًا جديدًا لإمداد الأسواق التي يتزايد طلبها باستمرار، نظرًا للمكانة التي سيحتلّها الغاز الطبيعي في مزيج الطاقة مستقبلًا، مشددًا على أنه -وبالاعتماد على خبرة الجزائر و نيحيريا و النيجر في مجال إنتاج ونقل الغاز وتسويقه، ومع المزايا التي يوفرها المشروع- سيعزز القدرات الإنتاجية والتصديرية لها.

وعدد الوزير محمد عرقاب مزايا مشروع أنبوب الغاز النيجيري، قائلًا، إنه بالإضافة إلى التنمية الاقتصادية والاجتماعية التي سيحققها للسكان المحليين ومناطق العبور المختلفة، سيمنح أيضًا إمكان ربط بلدان أخرى مثل مالي وتشاد.

كما سيمكّن أيضًا من دعم البُنى التحتية القائمة والجديدة لنقل خطوط الأنابيب، مثل قسم “مشروع خط أنابيب الغاز الطبيعي إيه كي كي”، بطول 614 كيلومترًا، ومشروع “جي آر 5″، الذي يربط بين حقول أقصى جنوب غرب الجزائر.

بالإضافة إلى ذلك، يوفر أنبوب الغاز النيجيري جزءًا كبيرًا من التمويل، بجانب منح تكامل قوي للمحتوى المحلي من خلال شركات الإنتاج والخدمات والخدمات اللوجستية، بجانب قرب الساحل الجزائري من السوق الأوروبية.

وأشار الوزير إلى أن هذا المشروع يعدّ جزءًا من جهود تبذلها بلاده، التزامًا بتنفيذ توصيات منظمة الدول الأفريقية المنتجة للنفط، لتعزيز الترابط بين شبكات الطاقة الأفريقية، ما يسهم في ظهور سوق أفريقية للطاقة، بجانب تجميع عبقرية وموارد شركات النفط والغاز الوطنية لتطوير صناعة مستقلة.