حرق الغاز الطبيعي في الجزائر يتراجع 12.5 % في سنة

سجلت الجزائر ثاني أكبر نسبة تراجع في حرق الغاز الطبيعي، عند إنهاء النشاط، ما خفض نسبة الغازات المنبعثة، وهذا رغم ارتفاع نسبة أنشطة حرق الغاز عالميًا في 2021 بنحو3 %، حسب أرقام شركة بريتيش بتروليوم.

وبلغت نسبة التراجع لحرق الغاز المصاحب لأنشطة استخراج النفط, التي سجلتها الجزائر 12.5 بالمائة، في سنة 2021, مقارنة بسنة 2020, خلف الولايات المتحدة التي سجلت تراجعا بلغ 21.5 بالمائة في نفس الفترة. وهو ما قلل من نسبة انبعاث الغازات، لا سيما غاز الميثان وثاني أكسيد الكاربون.

وكانت شركة سوناطراك قد شرعت منذ مدة في تخفيض نسبة ابتعاث الغاز عن الحرق، عززتها بإبرام اتفاقية شراكة مع الوكالة الفضائية الجزائرية، لتقدير حجم الغازات المحترقة من خلال الأقمار الصناعية، وهذا في إطار سياستها الرامية للحد من البصمة الكربونية من جهة وتثمين البحث العلمي من جهة أخرى.

ويهدف هذا التعاون إلى تقدير أفضل للنتائج التي تحصلت عليها سوناطراك. فيما يخص الحد من مستوى حرق الغازات والتقليل من آثار البصمة الكربونية الناتجة عن أنشطتها بشكل عام.

وقال الرئيس المدير العام لمجمع سوناطراك، توفيق حكار، في الندوة الصحفية المخصصة لعرض نتائج الشركة شهر جوان المنصرم، ردا على سؤال لموقع ” الجزائر اليوم”, حول هذه النقطة، أن الشركة اصبحت تعتمد على تقنيات حديثة ومتطورة، وفق منهجيات البحث العلمي، وبالشراكة مع جامعات ومعاهد بحث وهيئات ذات سمعة دولية.

وسمحت هذه الشراكات بتطبيق باحثي الوكالة الفضائية الجزائرية منهجية لتقدير حجم الغازات المحترقة باستغلال الصور الليلية المرئية. والملتقطة بالأشعة تحت الحمراء وهذا اعتمادا على مستشعر VIIRS المركب على متن قمر الأرصاد الجوية. Suomi NPP

هذه المنهجية حازت تقديرا ونشرت في المجلة العلمية المصنفة في المرتبة “أ”. المتعلقة بالاستشعار عن بعد و التابعة لمعهد النشر الرقمي متعدد التخصصات (MDPI) ، بتاريخ 10 ماي 2022.

وكانت شركة سوناطراك قد تعرضت لهجمات غير مبررة وغير منطقية باستعمال منظمات غير حكومية، مثل “غرينبيس” للتهجم عليها في ملف انبعاث غاز الميثان وثاني أكسيد الكاربون، بأنها  المصدر الأكبر لانبعاثات غاز الميثان وفق دراسة أعدتها جامعة إسبانية عير معروفة وغير مصنفة كما قال، توفيق حكار في ذات الندوة الصحفية ردا على سؤال صحفي موقع “الجزائر اليوم”.

وكان مسؤول بإحدى المنظمات العربية المتخصصة في الطاقة -الذي تحفظ على نشر اسمه نظرًا لحساسية موقعه- قد صرح إن توقيت الدراسة التي أعلنتها مؤسسة غرينبيس، وتركيزها على الجزائر كونها مصدرًا للغاز “لافت للنظر، وغير بريء”.

وكانت دراسة جديدة أعدتها شركة التحليلات الجغرافية “كايروس”, نشرتها يوم الإثنين 27 جوان 2022,, قد بينت ان الجزائر ليست مصدرًا رئيسًا لإنبعاث غاز للميثان لأكثر من 40 عامًا, حيث كشفت عن تسرب غاز الميثان في عدد من المناطق حول العالم.

وكذبت نتائج الدراسة الحديثة، الصادرة عن “كايروس”, التي تُحلل بيانات الأقمار الصناعية، ادعاءات تقرير منظمة غرينبيس ووكالة بلومبرغ اللتان تعمدتا التركيز على الجزائر، واستهدافها ببيانات مغلوطة، متجاهلًين زيادة انبعاثات الميثان في الولايات المتحدة وتركمانستان.