الجزائر توجهه أنظارها نحوها.. زيمبابوي أرض المعادن النفيسة والألماس

فايزة سايح

تجلب القارة السمراء الأنظار إليها لاختزانها ثروات باطنية ضخمة وعلى رأسها المعادن مما يؤهلها لتكون ركيزة لتحوّل الطاقة العالمي في الوقت الحالي؛ وتعد زيمبابوي من أهم دول القارة امتلاك للثروات المعدنية .

تُعدّ زيمبابوي منتجًا رئيسًا لمعادن المجموعة البلاتينية، وتنتج ما يصل إلى 15 طنًا متريًا من البلاتين وحده في عام 2021، وفقًا لما نشرته منصة إنرجي كابيتال آند باور (Energy Capital & Power) في فيفري الماضي.

وزير الطاقة محمد عرقاب في زيمبابوي

وفي السياق شرع وزير الطاقة والمناجم، محمد عرقاب، بناءًا على تعليمات رئيس الجمهورية، عبد المجيد تبون، ابتداء من الإثنين، في زيارة عمل إلى جمهورية زيمبابوي، على رأس وفد هام من القطاع.

و تأتي هذه الزيارة في إطار تعزيز علاقات التعاون بين الجزائر وزيمبابوي في مجالات الطاقة والمناجم ولاسيما في مجال المحروقات، المواد البترولية والكهرباء، وكذا في مختلف المجالات ذات الاهتمام المشترك.وكانت تركزت أشغال زيارة العمل التي يقوم بها تحادث وزير الطاقة والمناجم، محمد عرقاب، الى جمهورية زيمبابوي، على بحث فرص وإمكانيات التعاون والاستثمار والشراكة في قطاع المناجم.

زيمبابوي تحتضن أكبر مكامن الليثيوم

وتمتلك زيمبابوي أكبر مكامن الليثيوم في أفريقيا، إذ يضم منجم بيكيتا ما يصل إلى 10.8 مليون طن من احتياطيات خام الليثيوم. وتُعدّ هذه المادة ضرورية لإنتاج بطاريات السيارات الكهربائية، وهي في وضع يؤهلها لتصبح موردًا رائدًا لسوق السيارات الكهربائية العالمية الناشئة.

يأتي ذلك مع استمرار تحول الطاقة في تحفيز الطلب، ووسط الاكتشافات الجديدة لمكامن معدنية واسعة النطاق، وفقًا لما نشرته مؤخرًا منصة إنرجي كابيتال آند باور (Energy Capital & Power).

يذكر أنه زاد متوسط كمية الموارد المعدنية اللازمة لوحدة جديدة من قدرة توليد الكهرباء بنسبة 50% منذ عام 2010، إذ تستمر حصة مصادر الطاقة المتجددة بالاستثمار الجديد في الارتفاع، وفقًا لوكالة الطاقة الدولية (آي إي إيه).

بيكيتا و أركاديا…أكبر مناجم زيمبابوي

وفي السياق يدخل الليثيوم في تصنيع البطاريات الكهربائية، ويُعدّ النيكل والكوبالت والمنغنيز والغرافيت، والمغناطيسات مكوّنات ضرورية لتوربينات الرياح، وتتطلب محركات السيارات الكهربائية العناصر الأرضية النادرة، وتعتمد شبكات الكهرباء على كمية كبيرة من النحاس والألمنيوم.

واتجهت بعض الدول الأفريقية الأخرى لتشديد سياسات تصدير الليثيوم الخام إلى الخارج مثلما فعلت زيمبابوي، على أمل في دفع الشركات الأجنبية على القدوم إلى أفريقيا واتخاذها موطنًا لمعالجة المعادن وإعادة بيعها بعوائد أعلى.

الاستثمارات الصينية في قطاع التعدين

تنشط الشركات الصينية في كل عمليات إنتاج المعادن النادرة في أفريقيا وتعدينها ومعالجتها منذ سنوات طويلة، عبر ضخ استثمارات كبيرة، لم تلبث بذورها كثيرًا حتى أينعت، لتمكن بكين من التربع على عرش المتحكمين في المعادن النادرة عالميًا.

وتتمتع الشركات الصينية بمرونة أكبر من باقي الشركات الاجنبية في التعامل مع مطالب الدول النامية بقطاع التعدين، ولا سيما المعادن الأرضية النادرة التي تمثل روح صناعات الطاقة المتجددة وعصبها..

ويبلغ عدد مشروعات تعدين الليثيوم في أفريقيا -حاليًا- قرابة 9 مشروعات صغيرة ومتوسطة الحجم في مراحل تطوير مختلفة بدول زيمبابوي وناميبيا ومالي وغانا وجمهورية الكونغو الديمقراطية.

بيكيتا و أركاديا…أكبر مناجم زيمبابوي

يأتي منجم بيكيتا في زيمبابوي في المرتبة الثالثة بقائمة أهم 5 مشروعات ليثيوم في أفريقيا. ويقع منجم بيكيتا بمقاطعة ماسفينغو، ويمثل أكبر مكامن الليثيوم المعروفة في جميع أنحاء العالم، باحتياطيات تبلغ 11 مليون طن، بحسب ما نشره موقع إنرجي كابيتال آند باور (energycapitalpower) في 24 ماي 2023.

وبالنظر إلى العمليات التي يعود تاريخها إلى 6 عقود، يمثل بيكيتا منجم الليثيوم المنتج الرئيس الوحيد المشغل في أفريقيا؛ حيث ينتج 60 ألف طن سنويًا في المتوسط منذ عام 1950.

في عام 2023، أعلنت مجموعة الموارد “سينوماين ريسورسز غروب” المشغلة للمنجم خططًا لزيادة إنتاج مركزات الليثيوم إلى ما يقرب من 412 ألف طن سنويًا بعد استثمار 200 مليون دولار جرى الإعلان عنه العام الماضي (2022).

من جهة أخرى يمثل منجم أركاديا أكبر موارد الليثيوم الصخرية في العالم، وهو مشروع مفتوح يقع بالقرب من عاصمة زيمبابوي، هراري.وبينما يقدر عمر المنجم بنحو 18 عامًا، يُقاس الإنتاج التقديري بـ400 ألف طن سنويًا من تركيزات الليثيوم.

الألماس..احتياطات ضخمة

ولا تتمتع زيمبابوي باحتياطيات كبيرة من الليثيوم فقط، بل تمتلك معادن أخرى مثل الماس الذي اكتشفته شركة ألروسا الروسية، أكبر شركة لتعدين الألماس في العالم.وأعلنت الشركة الروسية، في سبتمبر 2022، اكتشاف 22 منطقة غنية بالألماس في زيمبابوي بعد 3 سنوات من البحث والتنقيب. وتتوقع زيمبابوي أن يكون لها عوائد كبرى من ثرواتها المعدنية للأحداث تنمية واستخداث 1000 فرصة عمل.

يذكر أنه أصبحت المعادن الحيوية في أفريقيا، التي تُعدّ ضرورية لتنفيذ التقنيات النظيفة وإرساء أمن الطاقة، عامل جذب للشركات العالمية البارزة في مجال الطاقة والتعدين، حسب تقرير اطّلعت عليه منصة الطاقة المتخصصة.

زيمبابوي …في سطور

الموقع: تقع زيمبابوي جنوب شرق القارة الأفريقية، تحدها من جهة الشرق والشمال الشرقي موزمبيق، ومن الشمال والشمال الغربي زامبيا، فيما تحدها غربا بوتسوانا وجنوبا دولة جنوب أفريقيا.

المساحة: 390.757 كيلومترا مربعا

الموارد الطبيعية: الفحم، الذهب، النيكل، النحاس، القصدير، الحديد

المناخ: مداري.

السكان: أزيد من 13 مليون نسمة

الناتج المحلي الإجمالي: 10.48 مليارات دولار

الناتج الفردي السنوي: 600 دولار

نسبة النمو: 3.2%

نسبة البطالة: 5.3%

نسبة التضخم: 8.5%

الدين الخارجي: 8.445 مليارات دولار

أهم المنتجات: التبغ، الذهب، الفحم، البلاتينيوم، القطن، المنسوجات، الألبسة، الذرة، الحبوب.

هراري عاصمة زيمبابوي