الجزائر مرشّحة للمرتبة الأولى عالميًا في سلسلة القيمة لصناعة الطاقة النظيفة

فايزة سايح

في ظل تنامي الطلب على المعادن اللازمة لصناعة الطاقة؛ فإن الجزائر مرشّحة لتحتل المرتبة الأولى عالميًا في سلسلة القيمة لصناعة الطاقة النظيفة.

وأكد وزير الطاقة والمناجم محمد عرقاب، في تصريحات سابقة، أن تحليل البيئات الجيولوجية والهيكلية حدّد إمكانات كبيرة متنوعة فيما يتعلق بالخامات المعدنية.

تربة الجزائر.. معادن وعناصر نادرة
واكتشفت الدراسات وجود الذهب والفضة والزنك والرصاص والنحاس واليورانيوم والقصدير والتنغستين والحديد والمنغنيز والموليبدينوم، بالإضافة إلى معادن نادرة مثل الولفرام والقصدير والتنتالوم والنيوبيوم والبريليوم.

كما توصلت البيانات التي أجراها قطاع المعادن في الجزائر إلى وجود عناصر أرضية نادرة مثل الإيتريوم والسكانديوم والسيريوم، وبالنسبة إلى المعادن الصناعية، يوجد الباريت والبنتونيت، والفوسفات والفلوريت والكاولين والفلسبار وكربونات الكالسيوم والدولوميت والكبريت الأصلي، حتى الدياتوميت والمغنسيت، والجبس، ورمال السيليكا والأملاح.

وفي ذات الاطار أكد وزير الطاقة محمد عرقاب على أن تربة الجزائر تمتلئ أيضًا بمواد البناء والصخور الزخرفية، مثل الرمل والحجر الرملي والحجر الجيري والغرانيت والرخام، بالإضافة إلى الأحجار الكريمة باهظة الثمن مثل الألماس والتوباز والبريل، وأيضًا عناصر مجموعة البلاتين، مثل البلاتين والبلاديوم والإيريديوم والروثينيوم والروديوم والأوزميوم، بالإضافة إلى الليثيوم والكوبالت والإنديوم والجرمانيوم والغاليوم.

استعانة بالخبرة الروسية
وفي سياق مساعي الجزائر لتحرر من الاعتماد كليا على قطاع المحروقات ؛ وإنتاج سياسة تعتمد على قطاع التعدين والمناجم الذي يشهد حركية نشطة في الفترة الأخيرة ، عقد وزير الطاقة والمناجم محمد عرقاب، الخميس الماضي ، اجتماعًا عبر تقنية الاتصال المرئي، مع مسؤولي شركتين روسيتين متخصصتين في قطاع التعدين، وهما المعهد الروسي للبحث المنجمي “كربينسكي” (Karpinski)، ومؤسسة الاستكشاف والتنقيب “جيوتاك” (GEOTEC) الرائدة في مجال الاستكشاف عن المحروقات والمعادن.

وتناولت المحادثات بين الطرفين سبل التعاون في مجال الاستكشاف والبحث عن المعادن في الجزائر، واستغلال التكوين المنجمي والصيغ المتاحة لذلك بين المؤسسات الجزائرية الناشطة في هذا المجال ونظيراتها الروسية وكيفية الاستفادة من التجارب وتبادل الخبرات.

وقدّمت المؤسستان الروسيتان عرضًا عن نشاطهما في مجال الاستكشاف المنجمي ورسم الخرائط الجيولوجية وتعاونهما مع كبريات الشركات الروسية والأجنبية النفطية والمنجمية.كما بحثتا إمكان استحداث شراكات بين الطرفين لتنفيذ مشروعات للبحث والاستكشاف عن المعادن في الجزائر، ولا سيما المعادن الثمينة والأرضية النادرة التي أصبحت مجالًا حيويًا وإستراتيجيًا.

واتفق الطرفان على توقيع اتفاقيات تفاهم من أجل العمل والمتابعة لإنجاز مشروعات ملموسة مفيدة للطرفين، وفق بيان وزارة الطاقة والمناجم الذي طالعته منصة الطاقة المتخصصة. يذكر أنه حضر الاجتماع عدد من مسؤولي وزارة الطاقة والمناجم في الجزائر، وكذلك مسؤولي كل من مجمع المناجم “سونارام” والوكالة الوطنية للنشاطات المنجمية ووكالة المصلحة الجيولوجية للجزائر.

إستراتيجية الجزائر لتنويع الاقتصاد
وكانت قد أطلقت الحكومة الجزائرية فب سبتمبر 2021خطة إستراتيجية لقطاع التعدين بصفتها جزءًا من إستراتيجيتها لتنويع الاقتصاد الوطني؛ إذ يجري تطوير العديد من المشروعات،

وتحتل بعضها قائمة الأولوية قصيرة المدى؛ في مقدمتها منجم غار جبيلات ومنجم تالا حمزة ومناجم الفوسفات ، وكان عدد من الخبراء قد توقّع أن يؤدي قطاع المعادن في الجزائر دورًا محوريًا في صادرات البلاد خلال السنوات المقبلة، في ظل الاهتمام العالمي بمعادن تحول الطاقة التي تحتوي تربة الجزائر على احتياطيات ضخمة منها.