رئيس سوناطراك الجديد.. رشيد حشيشي من يكون ؟

فايزة سايح

تولى اليوم رشيد حشيشي منصب رئيس مدير عام مجمع سوناطراك، خلفا لتوفيق حكار الذي انهيت مهامه من على رأس المجمع اليوم الاثنين.

وسبق للسيد حشيشي، وأن ترأس مجموعة سوناطراك النفطية في الفترة الممتدة من 24 أفريل 2019 حتى نوفمبر 2019، خلفا لعبد المؤمن ولد قدور، وهي الفترة التي عرفت فيها الجزائر حراكا مواطنيا شهد العالم بسلميته، وخلفه  كمال الدين شيخي في المنصب.

وأعتبرت فترة رئاسة توفيق حكار للمجموعة الطاقوية العملاقة، التي دامت 4 اعوام فترة استقرار بعد سنوات من حالة اللاستقرار التي عاشتها المجموعة بين العام 2009 و2019 كنتيجة للتوارات والصراعات التي عرفتها البلاد خلال مرحلة حكم الرئيس الراحل عبد العزيز بوتفليقة، وكادت أن تعصف بمجموعة سوناطراك التي كانت لعدة سنوات في قلب الصراع بين المتطاحنين على الحكم.

وتحصل رشيد حشيشي، على شهادة في الهندسة من المعهد الوطني للهيدروكربونات والكيمياء من جامعة بومرداس، وكان متفوق دفعة عام 1987، وهو من مواليد 24 أفريل 1964 في ولاية تبسة ، وابن مجاهد وحفيد شهيد. ليلتحق بمجموعة سوناطراك في سبتمبر 1987، وعمل في أقصى الجنوب لمدة 32 عاماً وهو من أبناء القطاع .

قبل أن يتدرج عبر كافة المناصب من مهندس الى رئيس مصلحة الى رئيس قطاع ثم مدير جهوي للانتاج ثم مستشارا للمدير العام. بعدها عين كمدير مركزي لفرع الأمن للسلامة HSE بذات الشركة، وأخيرا مديرا للإنتاج قبل أن يعين كرئيس مدير عام لشركة سوناطراك، خلفا للسيد توفيق حكار الذي شغل المنصب منذ فبراير 2020 .

وتعتبر الفرصة الثانية التي يحظى بها حشيشي على رأس مجموعة سوناطراك والتي سيعمل حسبه على تمكين البلاد من احتياجاتها الطاقوية وتعزيز قدرات التصدير في ظل الصراع العالمي على ضمان امدادات مستقرة وموثوقة، ورفع حصص الجزائر في الأسواق التقليدية واقتحام أسواق جديدة في ظل الصراع المحموم على الأسواق من لاعبين جدد وخاصة في مجال الغاز الطبيعي والغاز المسال.

وتوقفت مجموعة سوناطرك عن نشر حصيلتها السنوية منذ مدة في ظل التحولات التي عرفتها البلاد بعد سنوات من حكم الرئيس السابق.

وبين الفترة 2009 و2019، عرفت سوناطراك، أخطر فترة في تاريخها بسبب عدم الاستقرار حيث تداول عدة رؤساء على الشركة، وهو ما دفع بالعديد من بيوت الخبرة العالمية إلى وصفها بالسبب الرئيسي لتراجع أداء الشركة العملاقة، وخاصة بعد سجن العديد من كبار مسؤوليها واخرهم كل من عبد الحميد زرقين ومحمد مزيان المحكوم عليهما بالسجن، ثم عبد المؤمن ولد قدور الذي حكم عليه بعشر سنوات سجنا بسبب قضايا فساد.

وسجل انتاج سوناطراك انخفاضا حادا خلال الازمة النفطية العام 2020 والتي عرفت انخفاضا تاريخيا في أسعار المحروقات، والتي عادت للتحسن بعد اندلاع الحرب الأوكرانية في 2022.