خبراء يؤكدون: “لا منافس لخط الغاز العابر للصحراء نيجيريا-الجزائر”

يونس بن عمار

أكد رئيس البنك الأفريقي للتنمية، أكينوومي أديسينا، أن المؤسسة المالية الإفريقية تدعم مشروع خط الغاز العابر للصحراء بين ‎نيجيريا والجزائر.

ومن جهة أخرى، يؤكد العديد من الخبراء، أن هكذا تصريح سيغرق محاولات المخزن المغربي بمد أنبوب الغاز من نيجيريا إلى أراضيه، يغرق في الأوهام وذلك بعدد اعتبارات، سنشرحها في هذا المقال.

وفي هذا السياق، أكد خبير الصناعات الغازية بمنظمة الأقطار العربية المصدّرة للبترول “أوابك” المهندس وائل حامد عبدالمعطي، أنه من الصعب تجسيد المشروع المغربي النيجيري.

وقال خبير أوبك في تغريدة عبر حسابه الرسمي على منصة إكس (تويتر سابقًا)، مشروع الغاز المغربي النيجيري لن يرى النور، وعقباته أكبر من جدواه.

6 عقبات أمام مشروع المخزن المغربي
وذكر الخبير وائل عبدالمعطي 6 تحديات قد تقف حائلًا أمام تنفيذ مشروع الغاز المغربي النيجيري، تتمثل أولها في التمويل، خاصة بعد تصريحات رئيس البنك الإفريقي للتنمية الذي أكد استعداد هذه المؤسسة المالية لتمويل المشروع الرايط بين نيجيريا والجزائر، حيث تساءل الخبير “مَن مِن مؤسسات التمويل الدولية سيموّل مشروعًا عملاقًا بهذا الحجم؟”.

أما ثاني العقبات فتتمثل في عقود شراء الغاز “من سيشتري الغاز لمدة 20 سنة قادمة؟، والمشروع يحتاج وحده إلى ما لا يقلّ عن 5-10 سنوات للتنفيذ أولا”، حسب الخبير وائل عبدالمعط.

ثالثا، صعوبة مسار الخط، هذا الأخير الذي يمر عبر عدّة دول (13 دولة بما فيها المغرب ونيجيريا)، ويصعب فنيًا تنفيذه، كما يصعب أيضا حمايته من الناحية الأمنة.

العقبة الرابعة تتمثل في تنافسية الغاز المسال، بالنظر للاتجاه العالمي نحو مشروعات الغاز المسال، وأميركا تتصدر المشهد، وتقلل الفرص على الجميع.

خامسا صعوبة إيجاد الشركاء الدوليين، حيث إن الشركات العالمية تركز جهودها على الطاقة الجديدة ومشروعات الغاز المسال، وتبتعد عن خطوط الأنابيب.

سادسا وأخيرا، موارد الغاز، حيث يرى الخبير وائل عبدالمعطي أن نيجيريا تعاني من تراجع إنتاجها بشكل حادّ, وشدد خبير أوبك على أن فكرة مشروع الغاز المغربي النيجيري مطروحة، وتتكرر كل مدة، لكن التنفيذ أمر آخر.

خط نيجيريا الجزائر لنقل 30 مليار متر مكعب من الغاز.

ويمتد مشروع الأنبوب الجزائري، الهادف إلى نقل 30 مليار متر مكعب من الغاز النيجيري سنوياً إلى أوروبا، وفقاً للاتفاق بين الجزائر وأبوجا، على مدى 4128 كلم، من بينها 2310 كلم داخل الجزائر،

حيث الشطر الجزائري منه شبه جاهز ولا يمر إلا عبر النيجر، والغالبية العظمى من الغاز المنقول من نيجيريا تذهب إلى أوروبا، فضلاً عن الخبرة الجزائرية الطويلة في مجال الطاقة وقدرات هذا البلد اللوجستية المرتبطة به.

فالجزائر تتوفر على شبكة نقل ومصافي تكرير من الجنوب وصولاً إلى البحر الأبيض المتوسط، عكس المغرب، ما يعني تكاليف إنشاء أقل ووقتاً أقل، بالإضافة إلى أن الجزائر تريد الاستفادة من شبكة النقل والمصافي وليس من الغاز النيجيري، عكس المغرب.

واتفقت الجزائر ونيجيريا على تنفيذه بكلفة 20 مليار دولار، يُضاف إليها مشروع الطريق العابر للصحراء وشبكة الألياف البصرية التي تنجزهما الجزائر للطرف النيجيري.