محمد عرقاب .. “سوناطراك” ستستثمر 42 مليار دولار لزيادة إنتاج النفط والغاز

فايزة سايح

كشف وزير الطاقة محمد عرقاب في مقابلة هامة مع موقع “الشرق” السعودي ، أن شركة “سوناطراك” ستستثمر 42 مليار دولار لزيادة إنتاج النفط والغاز.

كما كشف عرقاب في هذه المقابلة إن العديد من حقول الغاز الجديدة دخلت الإنتاج أخيراً في الجزائر، وستدخل حقول أخرى الإنتاج قبل نهاية العام الحالي.

موضحا أن هناك خطط لزيادة صادرات الغاز إلى أوروبا خلال الشتاء، مشيراً إلى التحديات التي تواجه الجزائر في مواجهة “التغيرات في مشهد الطاقة العالمي”.

عرقاب ..الجزائر تسعى لتلبية الطلب العالمي المتزايد

وفي هذا السياق قال عرقاب ، أن الجزائر تسعى لتلبية الطلب المتزايد على الغاز الطبيعي، خاصة في أوروبا.

واضاف ايضا ، إن الجزائر “تسعى دوماً إلى تطوير قدراتها الإنتاجية من الحقول جديدة، إذ تم بالفعل وضع عدة حقول للغاز في الإنتاج خلال السنة الحالية، يضاف إليها التشغيل المرتقب لحقول أخرى قبل نهاية 2023،

مما يسمح لنا بتعزيز قدراتنا الإنتاجية لتصدير المزيد من الغاز إلى أوروبا من جهة، ومن جهة أخرى العمل أكثر فأكثر على ترشيد استعمال الطاقة خاصة الغاز الطبيعي”.

وفي ذات الصدد ، دعا وزير الطاقة الشركات الأوروبية إلى “زيادة الاستثمار في تكنولوجيا استخراج وتصنيع الغاز الطبيعي، وتقاسم المخاطر والتكاليف مع الجزائر”، لافتاً إلى “الاستفادة من خبرات ومعارف الشركات العالمية”.

تطوير إنتاج النفط والغاز في الجزائر

وتحدث وزير الطاقة لـ”الشرق” عن خطط الجزائر للاستثمار في قطاعي النفط والغاز، وزيادة إنتاجهما، قائلاً: “تطمح الجزائر إلى تطوير قدراتها الإنتاجية” في قطاع المحروقات.

وبالنسبة للغاز، قال الوزير إن “عدة حقول دخلت في الإنتاج خلال السنة الحالية، إضافة إلى التشغيل المرتقب لحقول أخرى قبل نهاية 2023″، مشيراً إلى أن “الإنتاج سيرتفع نهاية 2023 بنحو 4 مليارات متر مكعب”.

يذكر أن الجزائر أنتجت 102 مليار متر مكعب من الغاز في عام 2022، صدرت منه نحو 50 مليار متر مكعب، فيما وجهت الكمية المتبقية للاستهلاك الداخلي، وفق تصريحات سابقة للرئيس عبد المجيد تبون.

وأكد عرقاب أن شركة “سوناطراك” ستستثمر 42 مليار دولار في الفترة من 2023 إلى 2027، منها “أكثر من 14 مليار مخصصة لتطوير مشاريع الغاز، و3.5 مليار دولار لإنجاز مشاريع بتروكيماوية،

وما يقارب نصف مليار دولار لإنجاز مشاريع خاصة بحماية البيئة” (استرجاع الغازات المحروقة، وإنجاز محطات توليد الكهرباء عن طريق الطاقة الشمسية، وتطوير مشاريع الهدروجين).

مساع سوناطراك لتوسيع قاعدة الاحتياطات

وأشار عرقاب إلى تخصيص 77% من الاستثمار الإجمالي لسوناطرك من أجل “تطوير نشاط الاستخراج كأولوية، بهدف توسيع قاعدة الاحتياطات، وزيادة الإنتاج الأولي للوقود لتلبية الطلب المحلي على المدى الطويل، وضمان التزاماتنا في مجال التصدير”.

كما أوضح وزير الطاقة أن بلاده “تعمل على زيادة الإنتاج الأولي للحفاظ على حصصها في الأسواق الخارجية، من خلال استخدام تقنيات جديدة تُساهم في استثمار الموارد بشكل أفضل”.

وتوقع عرقاب زيادة الإنتاج الأولي للمحروقات في الجزائر بنسبة 2٪ سنوياً خلال الفترة من عام 2023 إلى عام 2027، لتصل إلى حوالي 209 مليون طن مكافئ بحلول عام 2027″.

“منتدى الدول المصدرة للغاز”

وفيما يتعلق بالقمة السابعة لرؤساء دول وحكومات “منتدى البلدان المصدرة للغاز”، المقرر أن تستضيفها الجزائر في فبراير 2024، قال عرقاب إنها ستناقش “التنمية المستدامة لصناعة الغاز، وتحسين البنية التحتية لنقل وتصدير الغاز، وتعزيز التعاون التجاري بين الدول الأعضاء”.

واعتبر وزير الطاقة أن القمة “فرصة مناسبة لمناقشة سوق الغاز العالمية، وآفاق تطويرها على المدى القصير والمتوسط والبعيد، وتقديم اقتراحات لضمان قدرة الدول الأعضاء على تخطيط وإدارة موارد الغاز بشكل مستقل”،

مضيفاً أنها تهدف إلى “تعزيز التعاون بين الدول الأعضاء ومناقشة القضايا الهامة المتعلقة بصناعة الغاز الطبيعي”. ومن بين أهداف المنتدى أيضاً، وفق عرقاب، “دعم مصالح الدول الأعضاء في استثمار مواردها من الغاز الطبيعي، وتحقيق تنمية مستدامة وفعالة ومراعاة للبيئة”.

كما يسعى المنتدى إلى “بناء آلية للحوار بين منتجي الغاز ومستهلكيه، لضمان أمن واستقرار العرض والطلب في أسواق الغاز العالمية”.

“خطط أوبك وأوبك+”

في رده على سؤال “الشرق” بشأن خطط منظمة “أوبك” وتحالف “أوبك+” لمعالجة النقص في عرض النفط خلال الربع الأخير من العام الحالي،

لفت وزير الطاقة الجزائري إلى أن الدول المشاركة في التحالفين “لا تزال متمسكة باتفاقها، إذ تواصل تقييم ظروف السوق، ومعالجة تحدياته، واتخاذ التدابير اللازمة في الوقت المناسب وفق الحاجة، بهدف ضمان استقرار السوق لصالح كل من المنتجين والمستهلكين وكذلك الاقتصاد العالمي”.

وتابع عرقاب قائلاً: “فيما يخص معطيات السوق من العرض والطلب على النفط، لا تزال حالة عدم اليقين تسود في السوق، خاصة مع معدلات التضخم العالية وآثارها السلبية على الاقتصاد العالمي، في ظل المخاوف المتزايدة بشأن احتمال رفع أسعار الفائدة من طرف الاحتياطي الفيدرالي الأميركي، وارتفاع سعر الدولار”.

ونبّه عرقاب إلى أن كل خطة من قبل “أوبك” و”أوبك+” لمعالجة استقرار السوق تأتي بعد تقييم معطيات العرض والطلب، والآفاق الاقتصادية، وكذلك مستويات المخزون العالمي من النفط ومنتجاته ومستوى أسعاره.