رشيد حشيشي:”رئيس الجمهورية دائما يدعم و يشجع سوناطراك”

يونس بن عمار

أكد الرئيس المدير العام للشركة الوطنية للبحث عن المحروقات وإنتاجها ونقلها وتحويلها وتسويقها (سوناطراك)، رشيد حشيشي، أن الشركة تلقى دعما وتشجيعا دائمين من طرف رئيس الجمهورية، عبد المجيد تبون،

ما يحفزها لتحقيق المزيد من الإنجازات والمكاسب على المستوى المحلي والإقليمي والدولي.

سوناطراك تلقى دعم دائم من رئيس الجمهورية

وقال حشيشي، بمناسبة احتفالية الذكرى الستين لتأسيس شركة سوناطراك. التي كانت تحت عنوان “التوهج الطاقة والتكنولوجيا والحركة” أن هذه المفاهيم باتت جزءا لا يتجزأ من خوية الشركة، معلنا أن الشركة تمضي في رحلتها نحو المستقبل بعزم وإصرار، وتحمل، في كل خطوة نقوم بها راية الاستدامة والتطوير، بخطوات واثقة مستنيرة في دربها تحت ضوء التشجيع الدائم والدعم المستمر الرئيس الجمهورية، عبد المجيد تبون.

وأضاف حشيشي أنه إذا كانت سوناطراك قد نشأت برؤية طموحة من بين غاياتها ضمان استدامة النمو وتحقيق استقلالية البلاد في مجال الطاقة، فإنها شهدت دفعة قوية على إثر القرار التاريخي الذي اتخذته السلطات العليا في البلاد في 24 فبراير 1971 والقاضي بتأميم المحروقات، والذي جاء من أجل بسط السيادة الكاملة على الثروات الباطنية للبلاد واستعادة التحكم التام في سلطة اتخاذ القرار في مجال النفط والغاز.

وأكد المتحدث أن سوناطراك عرفت بفضل هذا القرار، وبفضل جهود إطاراتها وعمالها، تطوّرا سريعا ولافتا، فأضحت عميقة الجذور في النسيج الاقتصادي والاجتماعي الوطني، وصارت محركًا حقيقيا للتنمية المستدامة في أبعادها المختلفة، مما مهد الطريق أمامها لتصبح على ما هي عليه اليوم، واحدة من كبريات البترولية والغازية في إفريقيا والعالم.

 سوناطراك متواجدة في مختلف القارات

وذكى حشيشي أن الشركة شهدت نموا مضطردًا في إنتاج الشركة من النفط والغاز، وتوسعا كبيرا في محفظتها الاستثمارية، لتشمل مجمل سلسلة القيم، بدءًا من استكشاف المحروقات واستخراجها ونقلها، وانتهاء بالتحكم في التقنيات واعتماد الابتكارات المتصلة بصناعة الطاقة، مرورا بالإنجازات الكبرى في مجال صناعات المعالجة والتكرير والتمييع والبتروكيمياء وبتشييد ومركبات منتشرة في مختلف ربوع البلاد.

كما شهدت الفترة، فضلا عن ذلك، توسع نطاق عمليات الشركة، من خلال مشاريع استكشاف واستغلال في مناطق عديدة وكذلك نشاطها على المستوى الدولي، على غرار ليبيا والنيجر والبيرو وفروعها التجارية في أوروبا.

سوناطراك.. شركة مواطنة في خدمة الاقتصاد والمجتمع

وعلى صعيد تعزيز المسؤولية الاجتماعية، أكد حشيشي أن سوناطراك كان لها إسهام بارز من خلال برامج الاستثمار الاجتماعي وبعث مشاريع الاستدامة وتطوير النشاطات ذات الطابع الاجتماعي، الشيء الذي أهلها لتبوء مكانة مستحقة، بوصفها شركة مواطنة في خدمة الاقتصاد والمجتمع.

وقال أن هناك مدنا كاملة نشأت حول مواقع منشآت سوناطراك ومركباتها. وفي هذا السياق أشار أيضا، إلى مشاريع إنجاز محطات كبرى لتحلية مياه البحر في عدد من المواقع الساحلية، حيث تتكفل سوناطراك حاليا ببناء خمس (05) محطات كبرى لتحلية مياه البحر، بناء على رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون بإنجازها وتجهيزها في إطار المخطط الاستعجالي لتحلية مياه البحر سعيا لتحقيق الأمن.

كما عززت سوناطراك التزامها بالمحافظة على البيئة وتطوير الطاقات المتجددة، عبر استثمارات مستدامة وتكنولوجيا نظيفة يُوجه جزء منها لاسترجاع الغازات المحترقة في حقول الإنتاج ومركبات الغاز الطبيعي المميع، حيث تطمح الشركة للوصول إلى نسبة إجمالية للحرق تقل عن 1% ، والتأقلم مع التحولات الجارية في أسواق الطاقة العالمية، من خلال تخفيض انبعاثات الغازات الملوّثة للبيئة والتقليل من البصمة الكربونية.

 العمل على زيادة الاحتياطيات ورفع الطاقة الإنتاجية

وقال حشيشي أن كانت النتائج المحققة تجعل المجمع يتطلع إلى المستقبل بثقة وتفاؤل إلا أن ذلك لا ينبغي أن يَحْجُب حقيقة الطريق التي لا تخلو من القيود والصعوبات.

وأكد حشيشي ان القائمين على المجمع مدركون تماما أن تطوير قطاع الطاقة والانتقال بمجمع سوناطراك إلى معدلات أعلى من الكفاءة والمردودية، وإلى مستويات أعلى من النوعية والجودة، طبقا للمرجعيات القياسية الدولية، يتطلب مزيدا من الجهود وقدرة أكبر على مواكبة الرهانات وتجاوز التحديات.

لهذا الغرض، فقد بادرت سوناطراك منذ البداية باتخاذ جملة من التدابير من أجل ضمان الأمن الطاقوي للبلاد على المديين المتوسط والطويل، من خلال العمل على زيادة الاحتياطيات ورفع الطاقة الإنتاجية بما يكفي لتغطية الاستهلاك الداخلي، وتعزيز القدرة على التصدير والوفاء بالالتزامات التعاقدية مع الشركاء والزبائن، ومن ثمة المساهمة المتعاظمة في توفير العملة الصعبة ورفع احتياطات البلاد من الصرف.

تخصيص مبلغ 50 مليار دولار خلال الفترة 2024-2028

وشدد حشيشي أن سوناطراك تعمل على توطيد التوجه نحو استقطاب مزيد من الاستثمارات الأجنبية وجلب شركاء جدد، لا سيما بعد أن قامت السلطات العمومية بوضع إطار تشريعي ملائم، من خلال إصدار قانون جديد ينظم نشاطات المحروقات، ويتضمن جملة من التدابير التحفيزية والمزايا الجبائية التي من شأنها خلق بيئة جاذبة للاستثمار في هذه النشاطات.

بالإضافة إلى تطوير قدرات الشركة في مجال الاستثمار، لاسيما على مستوى نشاطات المنبع حيث تم تخصيص مبلغ 50 مليار دولار خلال الفترة 2024-2028.

لهذا الغرض، منها 36 مليار دولار موجهة أساسا للاستكشاف والإنتاج. كما تعمل سوناطراك على عصرنة المنشآت وتجهيزها بأحدث التكنولوجيات، وإعادة تأهيل المصافي. ناهيك عن مواصلة الاستثمار في البحث والتطوير والابتكار، وتشجيع البحث العلمي والتطوير التكنولوجي، ورعاية التفوق والامتياز في المجالات ذات الصلة.

نحو تطوير المحفظة الاستثمارية لسوناطراك

وفي مجال الاستثمار قال حشيشي إن سوناطراك، وهي تعمل على تطوير محفظتها الاستثمارية، تتطلع إلى توسيع نشاطاتها في مجال الصناعات البتروكيميائية، من خلال إنتاج البوليبروبيلان، ودخول وحدة لإنتاج MTBE في مرحلة الانجاز، دون إغفال المشروع الضخم المدمج لإنتاج الفوسفات الذي سيمكن الجزائر، بعد إنجازه، من أن تصبح من أكبر مصدري الأسمدة على المستويين الإقليمي والدولي.

وفي مجال التسيير، يتطلع مجمع سوناطراك إلى إرساء أسس حوكمة راشدة وعصرية بهدف تطوير أنماط الإدارة وأساليب التسيير والارتقاء بها الى أعلى المستويات، واعتماد التحول الرقمي بشكل فعال من خلال تعميم استعمال الرقمنة في كل أنشطة المجمع ومجالات عمله، والإسراع في استكمال إنجاز نظام المعلومات المدمج الذي تم اعتماده في المجمع في السنوات الأخيرة، وذلك من أجل تعزيز الكفاءة وتقديم خدمات مبتكرة.