62 سنة نشاط.. حاسي رمل من أكبر محطات الغاز في العالم والأولى افريقيا

اكد يوسف لوصيف المدير الجهوي لمجمع سوناطراك، بمنطقة حاسي رمل، اليوم الأحد، أهمية المنصة الغازية بحاسي رمل التي تعدّ مفخرة الجزائر، وتعتبر من أكبر محطات الغاز على مستوى العالم ، كما تتبوأ الصدارة في إفريقيا.

وركز يوسف لوصيف على أنّ منصة حاسي رمل تساهم إلى حد كبير في جعل الجزائر شريكاً موثوقاً به، كما تلعب دوراً فارقاً إلى حدٍ كبير في التأمين الطاقوي للجزائر، وتلبية حاجيات الزبائن على المستويين المحلي والعالمي.

وقال لوصيف في حوار خاصٍ بـ “الإذاعة الوطنية “، أنّ منصة حاسي رمل تساهم في العملية المنشودة من طرف الدولة الجزائرية للتحول الطاقوي، وتراعي بشكل دائم تطبيقات الغاز كطاقة نظيفة.

وسجّل لوصيف أنّ حاسي رمل قدّمت وتقدّم، وستظلّ تقدّم للأجيال القادمة، مشيراً إلى أنّ تاريخ اكتشاف أول حقول حاسي رمل كان عام 1956، ودخل حيّز الإنتاج عام 1961، قبل أن يتمّ التطوير بعد سنوات،

حيث جرى حفر عشرة آبار في ستينيات القرن الماضي، ومنذ ذلك الزمن ومنطقة حاسي رمل تتطور عاماً بعد آخر، انطلاقاً من المعمل رقم 0 مروراً بأربعة معامل أخرى، وصولاً إلى محطات الضغط وبعث الغاز من باطن الأرض، وغيرها.

تطوير متواصل لحقل حاسي الرمل

كما لفت المدير الجهوي لسوناطراك بحاسي رمل إلى إنتاج ثلاث مواد رئيسة: الغاز الجاف، غاز البترول المميّع والمكثّفات،

مسجّلاً تحقيق نسبة استرجاع بين 86 و92 بالمائة بفضل تكنولوجيا محطات تعزيز ضغط الغاز المعروفة بـ “البوستينغ”، وهي تقنية جرى تفعيلها في مشروع “محطة بوستينغ 1” عام 2004، وذلك بضخّ الغاز من 76 إلى 102 بالمائة الذي هو ضغط منشآت حاسي رمل لمعالجة الغاز.

حفل حاسي رمل

وسجّل لوصيف أنّ مسار الإنتاج تعزّز بدخول مشروع “محطة بوستينغ 2” حيّز الإنتاج في 2009، ب

ضغط الغاز من 57 إلى 102 بالمائة، ثمّ إطلاق “محطة بوستينغ 3” في 2020، في مرحلة أولى من 24 إلى 57 بالمائة، ومن 57 إلى 102 بالمائة.

وكشف المسؤول ذاته، عن الشروع في دراسة المشروع المكمّل،

وهو المرحلة الثانية من مشروع “بوستينغ 3″، لرفع ضغط الغاز من 10 (بار) إلى 24 (بار)، ومن 24 (بار)

إلى 57 (بار)، ومن 57 (بار) إلى 102 (بار)، وذلك لتمكين منطقة حاسي رمل من مواصلة الإنتاج على المديين المتوسط والبعيد.

الجزائر تحافظ على مكانتها كشريك موثوق

وحرص لوصيف على تجديد التأكيد أنّ الجزائر ظلّت ولا تزال تعمل دائماً لتحافظ على مكانتها كشريك موثوق به لكل زبائنها،

وذلك بإدخال التكنولوجيات الحديثة التي تساعد سيرورة المنشآت والمعامل الاقتصادية للاشتغال دون توقف، مشيداً بأنّ الـ 3400 عامل الذين يشتغلون في منطقة حاسي رمل هم من أبناء وشباب ورجالات الدولة الجزائرية، الذين تكوّنوا في المدارس والجامعات الجزائرية، وهم باعتراف الأجانب على أعلى مستوى من درجات الخبرة.

الحفاظ على نظافة البيئة في محطات الغاز

تولي الجزائر اهتماماً كبيراً لتطبيقات الطاقة النظيفة واستخدام آخر التكنولوجيات، في هذا السياق، أفاد لوصيف أنّ الجزائر صادقت على كل القوانين الدولية الخاصة بالحفاظ على الإنسان والمنشآت والمحيط والبيئة،

وتحرص الجزائر على الالتزام بصفر رمي في البيئة، فضلاً عن تخفيض الذبذبات الصوتية، بحيث لا تفوق الـ 65 (ديسيبل)،

إضافة إلى تأمين كل ما يحيط بالمنشآت الغازية، عبر استخدام نُظم مراقبة يعتمد آخر صيحات التكنولوجيا، واستبعاد أي عطب، ما سمح لمحطات الإنتاج بمواصلة العمل دون توقف منذ عام 2020.

إطلاق المرحلة الثانية من “بوستينغ 3” في نهاية 2026

ألّح لوصيف على وجوب الحفاظ على مستويات الإنتاج الغازي بالجزائر، لتلبية حاجيات المستهلك الجزائري، وتلبية حاجيات محطات توليد الطاقة الكهربائية، واحتياجات المصانع الجزائرية، ناهيك عن تلبية احتياجات زبائن الجزائر على المستوى الخارجي،

مبرزاً أنّ أحسن دليل على ذلك، حزمة المشاريع التي تنهض سوناطراك بتجسيدها على المستويين القريب والمتوسط، بعدما أتمّت جميع الدراسات التقنية الخاصة بالعنفات الغازية (نوع من التوربينات) بواقع 20 إلى 21 عنفة تمّ الشروع في تصنيعها مع الشريك الإيطالي،

على أن يتم تتويج هذا المسار بإطلاق المرحلة الثانية من “محطة بوستينغ 3” في نهاية 2026.

عدّة مشاريع مرتقبة وآفاق واعدة

بشأن آفاق المنظومة الغازية في منطقة حاسي رمل، ذكر السيد يوسف لوصيف أنّه انطلاقاً من الحكامة الراشدة للدولة الجزائرية، سيتمّ الاستمرار في تجسيد عدّة مشاريع على أهبة القادم، مثل توليد الطاقة الشمسية في قواعد الحياة،

وكذلك المحافظة على البيئة بإنشاء محطات معالجة المياه الصناعية، وتجنّب رميها في المحيط، وتعميق المحافظة على الإنسان من أي تداعيات، طالما أنّه رأس المال، والقيمة المضافة لكل صناعة، لذا تهتمّ الدولة دائماً بتحصين الجانب الصحي في عموم المنشآت الغازية.

 

حاسي الرمل أكبر محطة الغاز في العالم