آصف ملحم: “نيجيريا لا تستطيع تمرير غازها إلى أوروبا إلا عبر الجزائر”

يونس بن عمار

قال الخبير في العلاقات الدولية، ومدير مركز “جي أس أم” للأبحاث والدراسات، آصف ملحم أنه لا يوجد أي تنافس بين الجزائر وروسيا في مجال الغاز الطبيعي،

فلا يوجد أي تقاطع بين البلدين في مجال التسويق. كما اعتبر المتحدث خلال تنشيطه لمحاضرة بمقر وزارة الاتصال، بعنوان  “الطاقة كمحدد للعلاقات الدولية” أن نيجيريا لا يمكنها تمرير غازها إلا عبر الجزائر.

اعتبر آصف ملحم، بأن الجزائر ونيجيريا تعتبران من أكبر المنتجين للغاز في القارة الافريقية، مؤكدا بأن نيجيريا لا تستطيع تمرير غازها إلى أوروبا إلا عبر الجزائر “لا يمكن منافسة الجزائر في هذا المجال”،

 

وذلك في رد غير مباشر على أوهام بعض الدول، خاصة الجارة الغربية التي تريد منافسة الجزائر في تمرير أنبوب غاز نيجيريا عبر 15 دولة،الأمر الذي يعيق هذا الأمر من الناحية التنافسية الاقتصادية والمخاطر الأمنية بالإضافة لصعوبة التمويل والجدوى وعديد من النقاط الأخرى.

وأكد ملحم بهذا الخصوص قائلا “لا يمكن منافسة الجزائر”، ويرى المحاضر أن “سيادة القرار الجزائري وقدرتها على الدفاع عن قراراتها، يزيد من أهمية انعقاد الدورة السابعة لقمة رؤساء حكومات ودول المصدرة للغاز” التي ستنعقد في الجزائر بين 29 فبراير و2 مارس القادم.

وفيما يتعلق بالانتقال الطاقوي، قال المتحدث أنه لا يمكن تخيل أي تحول طاقوي دون الوقود الأحفوري وخاصة الغاز الطبيعي، باعتباره الوقود الأقل تلويثا.

مضيفا “لا يمكننا الاستغناء عن الطاقة الأحفورية في ظل التحول الطاقوي الضعيفة حاليا إلى الطاقة الخضراء”. مضيفا إلى أن “عملية التحول الطاقوي ستستغرق وقتا كبيرا، حوالي 100 سنة لتنفذ الطاقة الغازية.

قمة الغاز بالجزائر لها خصوصية كبرى

وبخصوص التنافس الروسي الجزائري على أسواق الغاز الدولية، قال آصف ملحم، أنه “لا يوجد أي تقاطع في أسواق الغاز”، باعتبار أن الجزائر قريبة من أوروبا الغربية والوسطى.

في حين أن الغاز الروسي يسوق إلى أروربا الشرقية، معتبرا أن “الترويج لهكذا معلومات مغلوطة يحمل خلفيات سياسية” معروفة أسبابها.

وأكد المتحدث أن منتدى الغاز الذي سينعقد في الجزائر “ستكون له أهمية كبيرة”، معتبرا أن “التشاور بين المنتجين ضروري جدا لاستقرار اسعار الغاز”،مضيفا بأن “من بين الأمور التي قد تناقش في هذه القمة إمكانية أن يتم إنشاء اللبنة الأولى لمنظمة الدول المصدرة للغاز”، والتي سيكون هدفها “ضبط السوق والأسعار”.

واعتبر آصف ملحم أن من بين عوامل نجاح القمة ما تعلق بكون “الجزائر تملك قرارها السياسي وقادرة على الدفاع عنها ولديها قرارات شجاعة..”،

وتابع المتحدث”انعقاد قمة في دولة لا يمكن بأي شكل من الأشكال أن تفرض عليها أي قرارات من الخارج يكسب القمة قيمة إضافية”, وقال المتحدث “الجزائر لديها قدرة على إقناع الأعضاء بأي مقترح يمكن أن يطرح على طاولة النقاش”.